عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ

5

فضائل القرآن وتلاوته

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد ، فإن كتاب الله تعالى - الذي يهدي للتي هي أقوم ، ويهدي للتي هي أحسن - كان دستور سلفنا الصالح ومنهاج حياتهم كلها ، فعاشوا به وله أعزة أكرمين ، وأخرجهم الله به من الظلمات إلى النور ، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس . إن كتاب الله سبحانه هو حبله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدان ، ومن عمل به أجر ، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم ، ومن رفعه رفعه الله ، ومن اختاره اختاره الله ، وصدق الله عز وجل إذ يقول : * ( قد جاءكم من الله نور وكتب مبين ( 15 ) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الطلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ( 16 ) . قال الأسناد سيد قطب عليه رحمة الله في ظلال القرآن - وهو يفسر هذه الآية الكريمة : ما أدق هذا التعبير وأصدقه ، إنه السلام ، هو ما يسكبه هذا الدين في الحياة كلها ، سلام الفرد ، وسلام الجماعة ، وسلام العالم ، سلام الضمير ، وسلام العقل ، وسلام الجوارح ، سلام البيت